النماذج التوليدية2024متوسط13 دقيقة قراءة

نماذج توليد الفيديو بوصفها محاكيات للعالم

Video Generation Models as World Simulators

Brooks, T. · Peebles, B. · Holmes, C. · DePue, W. · Guo, Y. · Jing, L. · Schnurr, D. · Taylor, J. · Luhman, T. · Luhman, E. · Ng, C. · Wang, R. · Ramesh, A. — OpenAI Technical Report

المشكلة

قبل Sora، كانت نماذج توليد الفيديو ضيّقة التخصّص: كل نموذج مقيّد بدقة واحدة ومدة واحدة ونوع محتوى واحد. وكانت المعالجة المسبقة — تغيير الحجم والقص والاقتصاص — تُتلف الأصلية وتضيع معها تفاصيل تكوين المشهد. لم يوجد نموذج واحد يستطيع إنتاج فيديوهات بأطوال ودقّات ونسب أبعاد مختلفة، كما تتعامل النماذج اللغوية الكبيرة مع نصوص بأي طول. والأهمّ أنه لم تكن هناك طريقة واضحة لتوسيع هذه النماذج كما وُسِّعت المحوِّلات في اللغة، لأن البيانات البصرية كانت تفتقر إلى تمثيل موحّد يلعب دور «الرمز» في النص.

الإسهام

Sora محوِّل انتشاري يُعامل الفيديوهات والصور كتسلسلات من رقع زمكانية داخل فضاء كامن مضغوط. الفكرة أن شبكة ضغط تأخذ الفيديو الخام وتحوّله إلى تمثيل كامن منخفض الأبعاد، ثم يُقطَّع هذا التمثيل إلى رقع بحجم ثابت تلعب دور الرموز البصرية — تماماً كرموز الكلمات في النص. بعدها يُدرَّب محوِّل انتشاري على تنظيف هذه الرقع من التشويش، مسترشداً بأوصاف نصية تفصيلية تُنتجها مرحلة إعادة وصف مستوحاة من DALL·E 3. المحصّلة: نموذج واحد ينتج فيديوهات بمُدد تصل إلى دقيقة ودقّات تصل إلى 1920×1080 ونسب أبعاد متنوعة، مع قدرات ناشئة والمحاكاة التفاعلية للعالم.

الأثر

أثبت Sora أن فكرة القائم على الرقع — التي نجحت في اللغة عبر الرموز وفي الصور عبر رقع ViT — تعمل بسلاسة في الفيديو أيضاً. بنية واحدة صارت كافية للتعامل مع بيانات بصرية بأي دقة وأي مدة، دون حاجة لمعالجة مسبقة مفصّلة لكل حالة. والقدرات التي ظهرت تلقائياً — كالاتساق ثلاثي الأبعاد والتماسك على مدى زمني طويل وبقاء الكائنات — أشارت إلى أن توسيع نماذج الفيديو طريق حقيقي نحو بناء محاكيات شاملة للعالم. أطلق Sora موجة واسعة من أبحاث توليد الفيديو مفتوحة المصدر، وأثّر بوضوح في كل نموذج جاء بعده من Vidu إلى CogVideoX إلى Wan.

النموذج اللغوي ينظر للعالم على أنه سلسلة من . أعطِه جملة، وسيُركّب الرموز واحداً بعد الآخر حتى يَخرج نصٌّ متماسك. تخيّل الآن أننا نفعل الشيء نفسه — لكن بدلاً من الكلمات، القطع هنا أجزاء صغيرة من الفيديو تُسمّى ، كل واحدة تمثّل شريحة صغيرة من المكان والزمان.

هذه هي الفكرة المحورية وراء Sora: كما اكتشف GPT أن كل النصوص رموز، اكتشف Sora أن كل الفيديوهات رقع. مقطع من عشر ثوانٍ وصورة ثابتة واحدة هما الشيء ذاته — شبكتان من الرقع بأحجام مختلفة وحسب. اضغط الفيديو، قطِّعه إلى رقع، ودَع المُحوِّل يتعلّم كيف تتلاءم، وفجأة يصبح لديك نموذج واحد قادر على إنتاج أي شيء — من صورة شخصية إلى مشهد سينمائي طوله دقيقة.

الفكرة المحورية: كل البيانات البصرية رقع

سرّ نجاح النماذج اللغوية الكبيرة فكرة بسيطة لكنها قوية: أيّ نص — سواء كان كوداً أو معادلة أو قصيدة أو عقداً قانونياً — ما هو إلا تسلسل من رموز. وبفضل هذا التوحيد، بنية واحدة وهدف تدريبي واحد يكفيان لمعالجة كل شيء.

Sora نقل هذا المبدأ إلى البيانات البصرية. السؤال الجوهري كان: ما الذي يلعب دور الرمز في عالم الصور والفيديو؟ الجواب هو الرقعة الزمكانية. يقطّع الصورة إلى شبكة من الرقع ثنائية الأبعاد — وSora يمدّ الفكرة إلى ثلاثة أبعاد فيقطّع الفيديو إلى مكعبات صغيرة، كل منها يمتد بضعة بكسلات عرضاً وارتفاعاً وبضعة إطارات زمنياً.

المشكلة أن الفيديو الخام ضخم جداً. فيديو مدته دقيقة بدقة 1080p وبمعدل 30 إطاراً في الثانية يتجاوز 6 مليارات بكسل. لو حاولنا تقطيع البكسلات مباشرة إلى رقع، لكان التسلسل أطول من أن يتحمّله أي محوِّل. لذلك الحل يمرّ بمرحلتين: اضغط أولاً، ثم قطِّع.

افتح في المختبر
تتبّع خط المعالجة: فيديو خام ← ضغط ← فضاء كامن ← رقع زمكانية ← رموز المحوِّل.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

المرحلة الأولى: شبكة ضغط الفيديو

قبل أي تقطيع، يمرّ الفيديو الخام عبر — الفكرة قريبة من في . هذه الشبكة تُصغِّر الأبعاد المكانية والزمنية معاً، فتُحوِّل الفيديو إلى منخفض الأبعاد. وفي الاتجاه المعاكس، يوجد يُعيد هذا التمثيل إلى بكسلات مرئية.

فكّر في الأمر كأنك تختصر فيلماً كاملاً بدقة عالية إلى «لغة بصرية مضغوطة». التمثيل الكامن يحتفظ بالجوهر — الأشكال والحركات والأنسجة — ويتخلّص من التكرار الذي لا يُضيف معلومة حقيقية. كل ما يأتي بعد ذلك من وتوليد يجري في هذا ، وهذا ما يجعل المسألة قابلة للحساب عملياً.

المرحلة الثانية: الرقع الكامنة الزمكانية

بعد الضغط، يقطّع Sora التمثيل الكامن إلى تسلسل من الرقع الزمكانية — مكعبات صغيرة ثلاثية الأبعاد، كل منها يغطّي منطقة محدودة في العرض والارتفاع والزمن معاً. هذه الرقع تصير بالضبط رموز الدخل التي يعمل عليها المُحوِّل، تماماً كرموز الكلمات في النموذج اللغوي.

وهنا تظهر الفائدة الكبرى: الرقعة حجمها ثابت، لكن الشبكة يمكن أن تأخذ أي شكل. لذلك Sora يتعامل تلقائياً مع دقّات ومُدد ونسب أبعاد مختلفة. فيديو عريض بنسبة 16:9 يعطي شبكة رقع أعرض، ومقطع من 5 ثوانٍ يعطي شرائح زمنية أقل من فيديو طوله دقيقة. وعند التوليد، تتحكّم في شكل الخَرْج ببساطة باختيار أبعاد شبكة التشويش الابتدائية.

والصور تدخل في الإطار نفسه دون جهد إضافي — فالصورة ليست إلا فيديو بإطار واحد، أي أن البُعد الزمني في كل رقعة يساوي واحداً.

افتح في المختبر
جرِّب تغيير الدقة والمدة وراقب كيف يتغيّر شكل شبكة الرقع بينما حجم الرقعة نفسها يبقى ثابتاً.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

محوِّل الانتشار: إزالة التشويش من الرقع على نطاق واسع

Sora في جوهره محوِّل انتشاري — يدمج مع المحوِّلات. خلال التدريب، تُلوَّث الرقع الكامنة النظيفة بضوضاء غاوسية، ومهمة النموذج أن يتنبّأ بالرقع الأصلية انطلاقاً من النسخة المُشوَّشة ومن إشارة نصية موجِّهة. وعند ، يبدأ من تشويش محض ويُنظّفه خطوة بخطوة حتى يُخرج فيديو متماسكاً.

أسلوب التوجيه النصي مستوحى من DALL·E 3: بدلاً من الاكتفاء بنصوص بديلة قصيرة وغير دقيقة، يُدرَّب نموذج وصف ليُنتج تعليقات مفصّلة لكل فيديو تدريبي تغطّي الموضوع والخلفية وحركة الكاميرا والإضاءة. ثم عند التوليد، يأخذ GPT الوصف القصير من المستخدم ويوسّعه إلى وصف غني قبل تمريره لـ Sora. هذا الأسلوب ذو المرحلتين يرفع دقة الفيديوهات المُنتَجة وجودتها بفارق واضح.

النتيجة المفتاحية: المحوِّلات الانتشارية تتوسّع في الفيديو بنفس الفعالية التي أثبتتها في الصور واللغة. كلما زادت موارد التدريب الحسابية، تحسّنت العيّنات — ليس في الحدّة فقط، بل في التماسك والمعقولية الفيزيائية والدقة التركيبية.

افتح في المختبر
شاهد عملية إزالة التشويش: من التشويش الصرف عبر خطوات وسيطة إلى إطار الفيديو النظيف النهائي.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

التدريب على الأحجام الأصلية: لا مزيد من القصّ

الطرق السابقة كانت تُجبر كل فيديو تدريبي على حجم واحد — مثلاً مقاطع من 4 ثوانٍ بدقة 256×256 بكسل. هذا القصّ يُضيع معلومات مهمة عن تكوين المشهد الأصلي وإطاره الطبيعي.

Sora يعمل بطريقة مختلفة: يتدرّب على الفيديوهات بـدقّتها ونسبة أبعادها الأصلية. ولأن تمثيل الرقع مَرِن — أي شكل للشبكة مقبول — فلا حاجة لقصّ شيء أو إعادة تحجيمه. وهذا يعطي فائدتين عمليتين:

مرونة في التوليد: النموذج نفسه يُنتج فيديو عريضاً بدقة 1920×1080 أو فيديو طولياً بدقة 1080×1920 للموبايل أو أي نسبة بينهما — كل ذلك بلا إعادة تدريب.

تكوين بصري أفضل: النماذج المُدرَّبة على مقاطع مربّعة غالباً ما تُخرج إطارات مشوّهة يظهر فيها الموضوع مقصوصاً. لكن التدريب على النسب الأصلية يُتيح للنموذج تعلُّم التوزيع الحقيقي لتكوينات المشاهد كما هي في الواقع، فتخرج النتائج أكثر طبيعية وتناسقاً.

افتح في المختبر
قارن بين التدريب على مقاطع مربّعة والتدريب بنسب الأبعاد الأصلية من حيث جودة الإطار.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

فهم اللغة وإعادة صياغة التسميات

لكي يولّد النموذج فيديو من نص، يحتاج فيديوهات مقترنة بأوصاف نصية. وجودة هذه الأوصاف عامل حاسم: أوصاف غامضة أو سطحية تُنتج نموذجاً لا يستطيع تنفيذ ما يطلبه المستخدم بدقة.

Sora يستخدم أسلوب إعادة الوصف الذي ابتكره فريق DALL·E 3. في الخطوة الأولى يُدرَّب نموذج مُتخصِّص ليكتب وصفاً تفصيلياً لكل فيديو في مجموعة التدريب — لا يكتفي بالموضوع الرئيسي، بل يغطّي الخلفية وحركة الكاميرا والإضاءة والأسلوب البصري والتطوّر الزمني. هذه الأوصاف الغنية تحلّ محل النصوص البديلة القصيرة الأصلية.

في مرحلة الاستدلال، تُضاف حيلة ذكية: GPT يأخذ الوصف المختصر من المستخدم (مثل «كلب على الشاطئ») ويوسّعه إلى وصف مفصّل (مثل «ريتريفر ذهبي يركض على رمل مبلّل وقت الغروب، أمواج تتكسّر في الخلفية، كاميرا محمولة تتبعه»). هذا التوسيع يسدّ الفجوة بين الطريقة العفوية التي يكتب بها الناس وبين مستوى التفصيل الذي تدرّب عليه النموذج.

التوجيه بالصور والفيديو

Sora لا يقتصر على توليد فيديو من نص. يمكنك أيضاً تغذيته بصور أو مقاطع فيديو موجودة، وهذا يفتح طيفاً واسعاً من إمكانيات التحرير:

تحريك الصور: أعطِه صورة ثابتة (من DALL·E مثلاً) مع وصف نصي، وسيُنتج فيديو يبعث الحياة في الصورة وفق تعليمات الوصف.

تمديد الفيديو زمنياً: Sora يمدّ الفيديو إلى الأمام أو الخلف في الزمن. من النهاية ذاتها، تمديدات مختلفة قد تُنتج بدايات مختلفة كلياً — أو يمدّ النموذج في الاتجاهين ليصنع حلقة متواصلة بلا قطع.

تحرير فيديو إلى فيديو: بأساليب شبيهة بـ SDEdit، يستطيع Sora تغيير أسلوب الفيديو وبيئته دون أي تدريب إضافي — كنقل المشهد إلى مكان آخر أو تبديل أسلوبه البصري بالكامل.

الدمج بين فيديوهين: أعطِه مقطعين بمواضيع وتكوينات مختلفة تماماً، وسيولّد انتقالاً سلساً يتحوّل تدريجياً من أحدهما إلى الآخر.

قدرات المحاكاة الناشئة

الأمر الأكثر إدهاشاً هو ما يحدث حين يكبر النموذج. بدون أي إشراف صريح على الأبعاد الثلاثية أو الفيزياء، يُظهر Sora قدرات محاكاة ناشئة — سلوكيات لم يطلب منه أحد تعلُّمها:

الاتساق ثلاثي الأبعاد: حين تتحرك الكاميرا الافتراضية في مشهد ما، الأشخاص والأشياء يتحرّكون بشكل صحيح في الفضاء ثلاثي الأبعاد. النموذج التقط ضمنياً شيئاً عن الهندسة ثلاثية الأبعاد من فيديوهات ثنائية الأبعاد فقط.

ديمومة الكائنات: الشخصيات والأشياء تبقى موجودة حتى حين تختفي خلف عائق أو تخرج مؤقتاً من الإطار. كأن النموذج يحتفظ بصورة ذهنية متماسكة لكل ما في المشهد.

بعيد المدى: في فيديوهات تمتد لدقيقة كاملة، الشخصية نفسها تحافظ على مظهرها — ملابسها وشعرها وبنية جسمها — عبر لقطات وزوايا كاميرا متعددة.

التفاعل مع العالم: النموذج يحاكي تأثيرات سببية بسيطة. رسّام يترك ضربات فرشاة تبقى ظاهرة، شخص يأكل طعاماً فتظهر آثار العضّ — أفعال تُغيّر حالة العالم مع مرور الوقت.

محاكاة البيئات الرقمية: Sora قادر على تصيير بيئات تفاعلية مثل Minecraft، حيث يتحكّم بالشخصية بسياسة بسيطة ويرسم عالم اللعبة بدقة عالية في الوقت نفسه.

افتح في المختبر
انقر على كل قدرة ناشئة لتشاهد كيف تتجلّى ولماذا هي مهمة.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

الفكرة في الكود

خط معالجة Sora: اضغط ← قطِّع ← أزِل التشويش — شفرة زائفةpython

مبسَّط لإظهار الفكرة — ليس التنفيذ الحقيقي.

import numpy as np

def sora_pipeline(video, text_prompt, model, encoder, decoder, captioner, gpt):
    """خط معالجة Sora المبسّط — تدريب + توليد."""

    # ── التدريب ──
    # الخطوة 1: أعِد صياغة تسميات فيديوهات التدريب بأوصاف مفصّلة
    detailed_caption = captioner.describe(video)     # "ريتريفر ذهبي على رمل مبلّل..."

    # الخطوة 2: اضغط الفيديو الخام إلى الفضاء الكامن
    latent = encoder(video)                          # (T, H, W, C) → (t, h, w, c)
    # ضغط زمني + مكاني بمراتب من حيث القدر

    # الخطوة 3: استخرج الرقع الزمكانية ("الرموز البصرية")
    patches = extract_patches(latent, patch_size=(2, 2, 2))  # (عدد_الرقع, بُعد_الرقعة)
    # عدد الرقع متغيّر = دقة/مدة متغيّرة

    # الخطوة 4: أضِف تشويشاً ودرِّب محوِّل الانتشار على إزالته
    noise = np.random.randn_like(patches)
    t = np.random.uniform(0, 1)                      # خطوة زمنية عشوائية
    noisy_patches = (1 - t) * patches + t * noise    # استكمال من نظيف إلى مُشوَّش
    predicted_clean = model(noisy_patches, t, detailed_caption)
    loss = mse(predicted_clean, patches)             # تنبّأ بالرقع الأصلية

    # ── التوليد ──
    # الخطوة 1: وسِّع وصف المستخدم عبر GPT
    rich_prompt = gpt.expand(text_prompt)            # "كلب" ← وصف مفصّل

    # الخطوة 2: اختر شكل الناتج بتعيين شبكة الرقع
    grid = init_noise_grid(width=1920, height=1080, duration=60, patch_size=(2,2,2))

    # الخطوة 3: أزِل التشويش تكرارياً
    for step in reversed(range(num_steps)):
        grid = model.denoise_step(grid, step, rich_prompt)

    # الخطوة 4: فكّ الترميز إلى بكسلات
    output_video = decoder(grid)                     # كامن ← بكسلات
    return output_video

القيود: ليس محرّك فيزياء حقيقياً (بعد)

رغم هذه القدرات الناشئة اللافتة، لـ Sora حدود واضحة كمحاكٍ للعالم. كثير من التفاعلات الفيزيائية الأساسية لا تخرج بشكل صحيح: الزجاج لا يتحطّم بواقعية، والأشياء قد تطفو أو تعبر الأسطح، وأكل الطعام لا يُنتج دائماً التغيّرات المتوقّعة.

في الفيديوهات الطويلة قد تظهر تناقضات زمنية — كائنات تنبثق من العدم أو تتلاشى فجأة، أو خروقات خفيّة لقوانين الفيزياء. لا يوجد داخل النموذج محرّك فيزياء ولا تمثيل ثلاثي الأبعاد حقيقي؛ كل ما يعرفه عن العالم استخلصه ضمنياً من أنماط في بيانات الفيديو.

OpenAI تطرح هذه القيود لا بوصفها عوائق جوهرية بل بوصفها تحدّيات توسُّع: القدرات التي ظهرت فعلاً تُشير إلى أن مزيداً من البيانات والحوسبة سيقرّب النموذج من فهم فيزيائي أعمق. لكن هل يستطيع التعلّم الضمني أن يحلّ فعلاً محلّ النمذجة الفيزيائية الصريحة؟ هذا أحد أكثر الأسئلة المفتوحة سخونةً في المجال.

ماذا فتح Sora من أبواب

  1. 2022

    الانتشار الكامن (Stable Diffusion)

    نقل عملية الانتشار إلى الفضاء الكامن، فصار توليد صور بدقة عالية ممكناً عملياً. Sora أخذ هذه الفكرة ومدّها إلى الفيديو.

  2. 2023

    محوِّلات الانتشار (DiT)

    استبدل بنية U-Net بالمحوِّلات في نماذج انتشار الصور، وأظهر أن المحوِّلات تتوسّع بكفاءة أعلى. Sora اعتمد DiT عموداً فقرياً له.

  3. 2024

    Sora

    وحّد التوليد البصري من خلال الرقع الزمكانية. دقة ومدة ونسبة أبعاد متغيّرة. اتساق ثلاثي الأبعاد ومحاكاة ناشئة للعالم.

  4. 2024

    Open-Sora وCogVideoX وVidu

    مجتمع المصدر المفتوح والشركات تبنّوا نموذج الرقع الزمكانية مع محوِّل الانتشار، ممّا أكّد سلامة الخيارات المعمارية التي اتّخذها Sora.

  5. 2025

    Wan وVeo 3 وCosmos

    الجيل التالي من النماذج أضاف فيديوهات أطول ومزامنة صوتية وتحكّماً بالأفعال، وكلها بُنيت مباشرة على الأسس التي أرساها Sora.

المساهمة الأعمق لـ Sora ليست فيديو بعينه — بل الفكرة نفسها: البيانات البصرية بكل أنواعها يمكن توحيدها عبر الرقع، كما وُحِّدت اللغة عبر الرموز. هذا التمثيل يُطلق المزايا ذاتها التي غيّرت معالجة اللغة الطبيعية: بنية واحدة، هدف تدريبي واحد، مدخلات ومخرجات بأحجام مفتوحة، وقدرات ناشئة تتحسّن كلما كبر النموذج. السؤال لم يعد هل يمكن توسيع توليد الفيديو — بل إلى أي مدى ستذهب هذه القدرات الناشئة.

المرجعBrooks, Peebles, Holmes, DePue, Guo, Jing, Schnurr, Taylor, Luhman, Luhman, Ng, Wang, Ramesh. Video Generation Models as World Simulators. OpenAI Technical Report, 2024.

مصطلحات هذه الورقة