عن السَّمْت
الغاية
لم يظهر الذكاء الاصطناعي في لحظة واحدة. ما نراه اليوم هو حصيلة عقود من الأفكار والتجارب والخلافات والاكتشافات، تمتد عبر آلاف الأوراق البحثية. لكن هذه السلسلة يصعب رؤيتها. يبدأ كثير من المتعلّمين بالنماذج قبل المبادئ، وبالنتائج قبل السياق، وبملخّصات منفصلة عن العمل الذي جعلها ممكنة. ويزداد الأمر صعوبة حين يكون المجال الذي تتعلّمه مبنياً في معظمه بلغة ليست لغتك. السَّمْت محاولة لجعل هذه الصورة مرئية: أن ترى من أين جاءت الفكرة، وما الذي غيّرته، وما الذي فتحته بعدها؛ ثم تختار طريقك في هذه الخريطة، من قراءة سريعة إلى تحليل عميق وتجربة عملية. هدفنا أن نجعل الأفكار المؤسسة للذكاء الاصطناعي متصلة، قابلة للاستكشاف، ومتاحة بالعربية والإنجليزية.
كيف
السماء
كل ورقة نجمة. بدلاً من قائمة لا تنتهي من الروابط، تتحول الأبحاث إلى سماء منظّمة بالزمن والمجال، تستطيع أن تتحرك فيها وترى كيف تشكّلت مجالات الذكاء الاصطناعي وتفرّعت. السماء ليست خلفية للمنصة؛ إنها خريطتها.
المسارات
الأفكار لا تظهر منفردة. كل ورقة لها ما سبقها وما جاء بعدها: أعمال أثّرت فيها، وأفكار دفعتها إلى الأمام، وأبحاث وُلدت منها. ومن هذه الروابط تتشكل مسارات مختلفة عبر المجال. يمكنك أن تتبع تطوّر مفهوم واحد عبر السنين، أو تختار مساراً تعليمياً يناسب ما تريد أن تتعلمه وما تريد أن تصبح عليه.
الطبقات
ليست كل ورقة بحاجة إلى القراءة بالطريقة نفسها. قد يكفيك أحياناً ملخّص واضح، بينما تحتاج ورقة أخرى إلى سياقها التاريخي، أو تفكيك منهجيتها، أو جولة في الكود، أو تجربة تفاعلية ترى فيها الفكرة وهي تعمل. لذلك لا نفرض قالباً واحداً على كل بحث. تبدأ من المستوى الذي يناسبك، وتتعمّق حين يستحق الأمر ذلك.
لغتان
العربية والإنجليزية ليستا نسختين منفصلتين من المحتوى، بل طريقان إلى الأفكار نفسها. يمكنك الانتقال بينهما دون أن تفقد السياق، ومقارنة المصطلحات، ورؤية الفكرة من زاويتين. بالنسبة لكثير من المتعلّمين، التعلّم بلغتين ليس ميزة إضافية؛ بل جزء من الطريقة التي يتكوّن بها الفهم.
من نحن
أنا معتز صبري، باحث في تعلّم الآلة ومهندس برمجيات وبانٍ للمنتجات. أنهيتُ دراستي للدكتوراه في جامعة هيروشيما، وأمضيتُ أكثر من عقد بين البحث والصناعة. بدأتُ السَّمْت من التزام شخصي: كثير من الأفكار التي صنعت الذكاء الاصطناعي الحديث متاحة للجميع، لكن الوصول إليها كمعرفة مترابطة ما يزال أصعب مما ينبغي، وخصوصاً للقارئ العربي. أردتُ خريطة أستطيع أن أوصي بها بثقة؛ خريطة تحترم الأوراق الأصلية، تحفظ سياقها، وتتعامل مع العربية كلغة للتعلّم التقني، لا كلغة ترجمة فقط. السَّمْت هو محاولتي لبناء هذه الخريطة — مكاناً لا تكتفي فيه بقراءة ما حدث، بل تستطيع أن تتبّع لماذا حدث، وتجرب ما تعلّمته، وتختار إلى أين تذهب بعد ذلك.
التصويبات والمساهمات
المعرفة الجيدة لا تُبنى منفردة، ولا تنضج من دون تدقيق. إذا وجدت خطأً، أو شرحاً غير واضح، أو مرجعاً معطوباً، أو طريقة أفضل لعرض فكرة، فأخبرنا. التصحيح ليس هامشاً في هذا المشروع؛ إنه جزء من بنائه. الدقة التقنية أهم ما نحرص عليه. راسلنا على hello@azimuth.plus
الاسم
Azimuth كلمة إنجليزية جاءت من العربية السَّمْت، ودخلت الإنجليزية عبر علم الفلك لتصف الاتجاه الذي يُشير إليه المِرقاب. ولقرون، انتقلت المعرفة العلمية بين اللغات والثقافات والحدود، وتغيّرت وهي تعبر بينها. الكلمة نفسها تحمل أثراً من ذلك التاريخ. وكان الاسم مناسباً لمشروع يحاول أن يساعد الناس على إيجاد اتجاههم في سماء مليئة بالأفكار.