Multi-Modal Agents2022متقدم13 دقيقة قراءة

وكيل واحد لكل المهام

A Generalist Agent

Reed, S. · Żołna, K. · Parisotto, E. · Gómez Colmenarejo, S. · Novikov, A. · Barth-Maron, G. · Giménez, M. · Sulsky, Y. · Kay, J. · Springenberg, J. T. · Eccles, T. · Bruce, J. · Razavi, A. · Edwards, A. · Heess, N. · Chen, Y. · Hadsell, R. · Vinyals, O. · Bordbar, M. · de Freitas, N. — TMLR

المشكلة

بحلول 2022 كان لدينا نماذج لغوية تكتب بطلاقة، ونماذج رؤية تُصنِّف بدقة عالية، ووكلاء تعلّم معزّز يُتقنون ألعاباً بعينها. المشكلة أن كلّ واحد من هؤلاء يعيش في صومعته الخاصة: بنية مختلفة، وخط مستقل، وأوزان منفصلة. لو أردتَ روبوتاً يدردش ويصف صوراً في الوقت نفسه، ستضطر لربط ثلاثة أنظمة منفصلة ببعضها. ببساطة، لم تكن هناك شبكة عصبية واحدة تعمل على النصوص والصور والتحكم الفيزيائي بمجموعة أوزان واحدة.

الإسهام

Gato محوِّل يعمل باتجاه واحد (decoder-only) بـ1.2 مليار معامل، يعامل كل مهمة باعتبارها مسألة نمذجة تسلسلات. كل أنواع البيانات — نصوص وصور وضغطات أزرار وعزوم مفاصل — تتحوّل إلى سلسلة مسطّحة من الرموز. يُدرَّب النموذج بخسارة مُقنَّعة لا تحسب إلا على رموز الأفعال والنصوص. مجموعة أوزان واحدة تتولّى 604 مهمة: من لعب 51 لعبة Atari، إلى وصف الصور والدردشة، إلى تكديس مكعبات بذراع روبوتية حقيقية (Sawyer)، والتنقل في بيئات ثلاثية الأبعاد، وتنفيذ تعليمات لغوية. تجاوز Gato متوسط الأداء البشري في 23 لعبة Atari، وحقّق نتائج تنافسية في التكديس الروبوتي، مع قدرة على التكيّف لمهام جديدة بعشر حلقات ضبط دقيق فقط.

الأثر

شكّل Gato أول دليل عملي على أن محوِّلاً واحداً بأوزان واحدة يستطيع أداء مئات المهام عبر النصوص والرؤية والتحكم الفيزيائي. أثبت أن فكرة «نموذج واحد لكل شيء» قابلة للتنفيذ فعلاً على نطاق واسع، وفتح الباب مباشرةً أمام سياسات متعددة الأجسام مثل RT-1 وRT-2. كما أظهر أن قوانين التوسّع المعروفة في النماذج اللغوية تنطبق أيضاً على الوكلاء متعددي الأنماط، وأعاد فتح النقاش حول الطريق نحو أنظمة ذكاء اصطناعي عامة الأغراض.

تخيّل مستشفى كلّ طبيب فيه لا يعرف إلا عضواً واحداً. طبيب القلب ممتاز لكنه عاجز عن جبر كسر، وجرّاح العظام بارع لكنه لا يقرأ تخطيط القلب. حين يحتاج المريض للاثنين، يتنقّل ملفّه بين الأقسام ويُعاد شرح حالته في كل مرة، وفي كل خطوة قد تضيع معلومة.

Gato هو الطبيب العام الذي تدرّب في كل الأقسام. الطبيب نفسه يدخل صالة Atari ويلعب Breakout، ثم يصف صورة أشعة، ثم يرفع سمّاعة الهاتف ويدردش، ثم ينزل إلى أرضية المصنع ويُكدّس مكعبات بذراع روبوتية — وكل ذلك من نفس «تعليمه الطبي» (مجموعة واحدة). صحيح أنه قد لا يتفوّق على كل متخصّص في مجاله الضيّق، لكن وجود عقل واحد يفهم كل هذه المجالات يمنحه ميزة لا يملكها أيّ متخصّص: الحدس الذي يتقاطع فيه كلّ شيء.

الفكرة الجوهرية: كل شيء تسلسل

الفكرة وراء Gato بسيطة بشكل لافت: النماذج اللغوية الكبيرة تُتقن مئات المهام النصية لأنها تتنبّأ بالرمز التالي — فلماذا لا نُعمّم هذا المبدأ على كل أنواع البيانات؟ النصوص والصور ومدخلات ذراع التحكم وزوايا مفاصل الروبوت، كلّها يمكن أن تتحوّل إلى سلسلة مسطّحة من منفصلة. وما إن يصبح كل شيء رموزاً، يكفي واحد يتعلّم توقّع الرمز التالي، سواء كان ذلك الرمز كلمةً أو رقعة بكسلات أو ضغطة زرّ أو أمراً لمحرّك.

هذا تطبيق مباشر لما يُسمّى «الدرس المرّ» (the bitter lesson): بدلاً من تصميم بنيات متخصّصة لكل مجال مع انحيازات استقرائية مُعدّة يدوياً، يراهن Gato على بنية عامة واحدة ويترك للبيانات والحجم أن يتكفّلا بالباقي.

افتح في المختبر
شاهد كيف يُحوّل Gato أنواع البيانات المختلفة — نصوص وصور وقيم مستمرة وأفعال منفصلة — إلى تدفّق رموز موحَّد.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

الترميز: المترجم العالمي

التحدّي الهندسي الأكبر في Gato هو : كيف تُحوّل كل أنواع البيانات إلى قاموس مشترك من أعداد صحيحة منفصلة؟ لكل نوع آليّته:

النصوص تُرمَّز بـSentencePiece بقاموس حجمه 32,000 وحدة فرعية، فتُنتج أعداداً في المجال [0,32000)[0, 32000). هذه الطريقة المعتادة في النماذج اللغوية.

الصور تُقطَّع إلى رُقَع غير متداخلة بحجم 16×1616 \times 16 بالترتيب السطري (كما في )، مع تطبيع كل بكسل إلى [1,1][-1, 1] وقسمته على 16=4\sqrt{16} = 4. بعد ذلك تمرّ الرُقَع عبر كتلة ResNet صغيرة لتحويلها إلى متجهات — أي أنها تبقى مستمرة حتى طبقة .

القيم المستمرة (كعزوم المفاصل أو قراءات المستشعرات) تُضغط بترميز mu-law إلى المجال [1,1][-1, 1] ثم تُقسَّم إلى 1024 حاوية منتظمة. هذه الرموز تُزاح إلى المجال [32000,33024)[32000, 33024) حتى لا تتداخل مع رموز النصوص.

القيم المنفصلة (كضغطات أزرار Atari) تُسطَّح ببساطة إلى أعداد صحيحة في [0,1024)[0, 1024).

بعد الترميز، يُرتَّب كل شيء بنمط ثابت: في كل خطوة زمنية تأتي الملاحظات أولاً (نصوص ← صور ← مصفوفات عددية)، ثم رمز فاصل، ثم الأفعال. والحلقات ما هي إلا خطوات زمنية مُرتَّبة تصاعدياً.

F(x)=sgn(x)log(xμ+1)log(Mμ+1)F(x) = \text{sgn}(x) \frac{\log(\lvert x \rvert \mu + 1)}{\log(M \mu + 1)}
ضغط mu-law (μ = 100, M = 256)تُحوّل هذه الدالة القيم المستمرة إلى المجال [1,1][-1, 1] عبر ضغط لوغاريتمي. دالة الإشارة تحافظ على القطبية (موجب أو سالب). المعامل μ\mu يحدّد مقدار «التكبير» قرب الصفر. بعد الضغط تُوزَّع القيم بالتساوي على 1024 رمز منفصل.

البنية: محوِّل أحادي الاتجاه (decoder-only)

بنية Gato بسيطة عن قصد: معياري أحادي الاتجاه (decoder-only) على غرار GPT. يتألّف من 24 طبقة و16 رأس ، ببُعد تضمين 2048 وحجم طبقة تغذية أمامية 8192، بإجمالي 1.18 مليار معامل. يستخدم تنشيطات GEGLU وتطبيع طبقة مسبقاً (pre-norm) ونافذة سياق طولها 1024 رمزاً.

الجزء المثير ليس المحوِّل نفسه، بل دالة التضمين التي تُغذّيه — فكل نوع من الرموز يُضمَّن بطريقة مختلفة:

رموز النصوص والقيم المنفصلة والمستمرة تُضمَّن عبر جدول بحث مُتعلَّم (lookup table)، يُضاف إليه ترميز موقعي مُتعلَّم يعتمد على موقع الرمز داخل الخطوة الزمنية.

رموز رُقَع الصور تمرّ عبر كتلة ResNet v2 واحدة (مع GroupNorm وGELU) فتُنتج متجهاً لكل رقعة. وتتلقّى أيضاً ترميزاً موقعياً ثنائي الأبعاد — تضمينات صف وعمود مُتعلَّمة ومنفصلة حسب موقع الرقعة في الصورة الأصلية.

اختيار حجم 1.2 مليار معامل كان مقصوداً — ليس لأن نموذجاً أكبر لن يكون أفضل، بل لأن هذا هو أكبر حجم يمكنه العمل في الزمن الحقيقي على معالج NVIDIA RTX 3090 المُثبَّت داخل أذرع DeepMind الروبوتية. حين يتحسّن العتاد، يمكن ببساطة تكبير النموذج.

افتح في المختبر
استكشف بنية Gato: انقر على أيّ مكوِّن لتتبّع مسار الرموز من المدخلات الخام مروراً بالتضمين ثم المحوِّل وصولاً إلى الأفعال.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

التدريب: التنبؤ المُقنَّع بالرمز التالي

يُدرَّب Gato بنفس مبدأ أي نموذج : توقَّع الرمز التالي بناءً على كل ما سبقه. لكن هناك تعديل جوهري: الخسارة مُقنَّعة. النموذج لا يتلقّى إشارة خسارة إلا على رموز النصوص والأفعال. أما الملاحظات (الصور وقراءات المستشعرات) فهي مدخلات فقط — يقرأها النموذج لكنه لا يُطالَب بتوقّعها.

والمنطق واضح: لو طالبنا النموذج بتوقّع الإطار التالي من لعبة فيديو أو القراءة التالية من مستشعر روبوت، لكانت التكلفة الحسابية هائلة دون فائدة حقيقية، لأن وظيفته هي أن يتصرّف لا أن يتخيّل بيانات مستشعرات.

L(θ,B)=b=1Bl=1Lm(b,l)logpθ ⁣(sl(b)s1(b),,sl1(b))\mathcal{L}(\theta, B) = -\sum_{b=1}^{|B|} \sum_{l=1}^{L} m(b,l) \log p_\theta\!\left(s_l^{(b)} \mid s_1^{(b)}, \ldots, s_{l-1}^{(b)}\right)
دالة الخسارة المُقنَّعةدالة القناع m(b,l)m(b, l) تُساوي 1 فقط حين يكون الرمز ll في التسلسل bb رمز نص أو رمز فعل، وتُساوي 00 فيما عدا ذلك. بمعنى آخر: النموذج لا يتلقّى إشارة تدرّج إلا على ما يحتاج لتوليده فعلاً — الكلمات والأفعال — أما الملاحظات فتعمل كسياق فقط. BB هي دفعة التدريب وLL طول التسلسل (1024).

جرى التدريب على شريحة TPU v3 بحجم 16×16 لمدة مليون خطوة، بـ 512 وطول تسلسل 1024، واستغرق نحو 4 أيام. كل دفعة تمزج مقاطع من مجالات مختلفة (Atari ونصوص وروبوتات وغيرها) بشكل شبه متساوٍ، مع رفع يدوي لأوزان مجموعات البيانات الأكبر حجماً والأعلى جودة.

نقطة مهمة في تنقية البيانات: في مهام التحكم، لا يتدرّب Gato إلا على حلقات مُرشَّحة يبلغ عائدها 80% على الأقل من عائد الخبير. أي أن النموذج يرى في معظم الوقت سلوكاً جيداً — وهذا عملياً شكل من أشكال من عروض شبه خبيرة.

أما بخصوص التهيئة بالسياق: أثناء التدريب يُسبَق 25% من التسلسلات بتسلسل عرض من نفس المهمة. نصف هذه العروض يأتي من نهاية حلقة ناجحة (فيعمل كتوجيه نحو الهدف)، والنصف الآخر يُختار عشوائياً. الغاية أن يتعلّم النموذج استنتاج المهمة المطلوبة من السياق بدلاً من الاعتماد على معرِّف صريح.

افتح في المختبر
شاهد أيّ الرموز تتلقّى تدرّجاً أثناء التدريب: رموز النصوص والأفعال فقط هي الأهداف، أما الملاحظات فتعمل كسياق إدخال فحسب.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

النشر: من الرموز إلى الأفعال

عند النشر يعمل Gato كسياسة ذاتية الانحدار. تبدأ العملية بترميز تسلسل تهيئة (عادةً عرض ناجح للمهمة) ليكون نقطة الانطلاق. بعدها تُقدّم البيئة ملاحظة جديدة تُرمَّز وتُلحق بالتسلسل، ويبدأ Gato بتوليد رموز الفعل واحداً تلو الآخر. بمجرد اكتمال متجه الفعل، تُعكَس عملية الترميز (فكّ الحاويات للقيم المستمرة وإلغاء الإزاحة للقيم المنفصلة) ويُرسَل الفعل إلى البيئة. تتقدّم البيئة خطوة، وتعود ملاحظة جديدة، وهكذا دواليك.

النموذج يرى دائماً كل الملاحظات والأفعال السابقة ضمن نافذة سياق طولها 1024 رمزاً. في مهام الروبوتات تحديداً، أُضيفت ذاكرة Transformer-XL عند النشر (دون استخدامها في التدريب) لتوسيع السياق الفعّال.

وهنا يظهر التحدّي العملي: نموذج بـ1.2 مليار معامل يكاد بالكاد يلحق بمعدّل تحكم 20 هرتز للروبوت Sawyer، إذ يتجاوز الخطوة الزمنية (50 مللي ثانية) بنحو 10 مللي ثانية. هذه هي المعادلة الصعبة في تصميم Gato: التحكم اللحظي يتطلّب نماذج صغيرة، لكن القدرة تتطلّب نماذج كبيرة.

604 مهمة، مجموعة أوزان واحدة

نطاق بيانات التدريب في Gato استثنائي. في المحاكاة وحدها هناك 596 مهمة تحكّم عبر 12 مجالاً: 51 لعبة Atari، و254 مستوى في DM Lab، و45 مهمة تلاعب في Meta-World، و30 مهمة DM Control Suite (بعضها من الحالة وبعضها من البكسلات)، و46 مستوى تعليمات لغوية في BabyAI، و16 لعبة Procgen، و38 نسخة حركيّة في Modular RL، وغيرها. يُضاف إلى ذلك بيانات رؤية-لغة: MassiveText للنصوص الصرفة، وALIGN وLTIP لأزواج الصور والتوصيفات، وMS-COCO وConceptual Captions للوصف، وOKVQA/VQAv2 للإجابة البصرية عن الأسئلة.

النتيجة الأبرز: بمجموعة أوزان واحدة، يتجاوز Gato عتبة 50% من أداء الخبير في 450 مهمة من أصل 604. ويتفوّق على متوسط الأداء البشري في 23 لعبة Atari، بل يتجاوز ضعف الدرجة البشرية في 11 منها. وفي معيار تكديس RGB الروبوتي، يُضاهي الاستنساخ السلوكي المُخصَّص الذي دُرِّب على تلك المهمة وحدها.

افتح في المختبر
تصفّح مهام Gato الـ604 عبر مجالاتها المختلفة، وقارن أداءه بمستوى الخبير وبالمعايير البشرية.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

قوانين التوسيع: نماذج أكبر، أداء أفضل في كل شيء

اختبر الباحثون ثلاثة أحجام — 79 مليون و364 مليون و1.18 مليار معامل — ووجدوا أن التحسّن مطّرد مع التكبير. بنفس عدد رموز التدريب، تتفوّق النماذج الأكبر بوضوح عبر جميع المجالات. هذا السلوك يتطابق مع قوانين التوسّع المعروفة في النماذج اللغوية، ويُشير إلى أن أداء Gato المتعدد الأنماط والمهام سيستمرّ في التحسّن كلما كبر النموذج.

أهمية هذه النتيجة أنها تعني أن البنية ليست هي العائق — بل البيانات والحوسبة. بمعنى أنه مع تطوّر العتاد وتوسّع بيانات التدريب، يمكن لنفس «وصفة» Gato أن تنتج وكلاء عموميين أقوى باستمرار.

افتح في المختبر
قارن أداء النماذج بأحجامها الثلاثة (79M و364M و1.18B) مع تقدّم التدريب.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

التكيّف بأمثلة قليلة: تعلّم مهارات جديدة ببيانات شحيحة

هل يستطيع Gato تعلّم مهام لم يرها إطلاقاً؟ لاختبار ذلك، حجب الباحثون أربع مهام من التدريب المسبق — تأرجح العمود (cartpole)، وتجميع Meta-World، وجمع التفاح في DM Lab، وملاكمة Atari — ثم أجروا على مجموعات صغيرة تتراوح بين حلقة واحدة و1000 حلقة.

النتائج ترسم نمطاً واضحاً: التدريب المسبق على بيانات متنوّعة يُحدث فرقاً كبيراً. Gato المُدرَّب على كل البيانات يتفوّق باستمرار على النماذج التي دُرِّبت على بيانات المجال نفسه فقط، وهذه بدورها تتفوّق على النماذج التي بدأت من الصفر. الاستثناء الوحيد ملاكمة Atari، حيث يختلف الأسلوب البصري كثيراً عن بقية المجالات فيصعب .

في مهام الروبوتات كانت النتائج أوضح. في معيار تكديس RGB، يستعيد Gato أداء الخبير بعشر حلقات ضبط دقيق فقط، ويبلغ ذروته بين 100 و1000 حلقة. ومهمة جديدة كلياً مثل «ضع الأزرق فوق الأخضر» (خارج توزيع التدريب تماماً) حقّقت نسبة نجاح 60% بعد ، مقابل 0.5% فقط لنموذج بدأ من الصفر.

ما يتعلمه Gato من الداخل: تحليل التضمينات

لفهم كيف ينظّم Gato تمثيلاته الداخلية، استخرج الباحثون التضمينات من منتصف الشبكة (الطبقة 12 من 24) وصوّروها باستخدام PCA ثم .

النتيجة لافتة: تضمينات كل مهمة تتكتّل معاً بإحكام، والمهام التي تنتمي لنفس المجال تقع قرب بعضها في الفضاء. النصوص وبيانات الويب تتداخل (فكلاهما لغة)، بينما ألعاب Atari تُشكّل عنقوداً مستقلاً. مهام التحكم تتجمّع حسب نوع مدخلاتها (حالة مقابل بكسلات). والأهم أن مهمة محجوبة لم تظهر في التدريب (تأرجح العمود) تقع مع ذلك بجوار جيرانها من نفس المجال.

المعنى واضح: Gato طوّر هندسة داخلية واعية بالمهام. كل مجموعة مهام تسكن منطقة مختلفة من فضاء التمثيل، والنموذج يتنقّل بينها بحسب السياق. لا يتعلّق الأمر بحفظ أنماط رموز، بل ببناء خريطة داخلية للمهام والمجالات.

القيود والأسئلة المفتوحة

Gato إثبات مفهوم وليس منتجاً جاهزاً، وهو يكشف عدّة قيود جوهرية:

ضيق نافذة السياق: 1024 رمزاً يعني أنه في البيئات الغنية بالصور لا يتّسع السياق إلا لبضع خطوات زمنية. النتيجة أن النموذج لا يرى ما يكفي من أيّ عرض توضيحي ليتعلّم منه داخل السياق.

فجوة التخصّص: أداء Gato يبقى أقل من الوكلاء المتخصّصين المُدرَّبين على مهام مفردة. فميزانية 1.2 مليار معامل موزَّعة على 604 مهمة، ما يعني أن كل مهمة تحصل على سعة فعّالة أقل بكثير مما يحصل عليه المتخصّص.

تكلفة جمع البيانات: بيانات التحكم تحتاج إلى تدريب تعلّم معزّز مكلِف أو عروض بشرية. وبخلاف بيانات اللغة التي يمكن جمعها من الإنترنت، لا يوجد «إنترنت لتجارب الروبوتات» يمكن الاستقاء منه.

ضعف جودة الحوار: مخرجات Gato النصية سطحية في الغالب وأحياناً غير دقيقة واقعياً، وتبقى بعيدة عن مستوى النماذج اللغوية المُخصَّصة كـChinchilla وPaLM في ذلك الوقت.

الطريق الذي فتحه Gato

  1. 2021

    محوِّل القرار

    أظهر أن التعلّم المعزّز دون اتصال يمكن صياغته كنمذجة تسلسلات — توقّع الأفعال بناءً على العائد المطلوب. أثبت أن المحوِّلات تعمل في التحكم، لكن في مهمة واحدة فقط.

  2. 2022

    Gato — عميل عمومي

    وسّع فكرة محوِّل القرار إلى 604 مهمة تشمل النصوص والرؤية والتحكم. نموذج واحد بأوزان واحدة يعمل على روبوت حقيقي. أثبت أن بناء وكيل عمومي متعدد الأنماط أمر ممكن.

  3. 2022

    RT-1 — محوِّل الروبوتات

    انطلق من رؤية Gato بأن التحكم الروبوتي مسألة نمذجة تسلسلات. ركّز على التلاعب الفيزيائي في بيئات حقيقية بـ130 ألف عرض توضيحي عبر أكثر من 700 مهمة.

  4. 2023

    RT-2 — نموذج رؤية-لغة-فعل

    جمع بين نموذج رؤية-لغة والتحكم الروبوتي: النموذج الذي يفهم الصور والنصوص يستطيع أيضاً إخراج أفعال روبوتية. حقّق الرؤية العمومية التي طرحها Gato مع فهم لغوي أقوى.

إرث Gato الحقيقي ليس في أرقام أدائه — فالمتخصّصون ما زالوا يتفوّقون في المهام المنفردة. إرثه هو إثبات أن الفكرة ممكنة: مجموعة أوزان واحدة تستطيع ترميز معرفة تمتدّ عبر النصوص والرؤية والتحكم الفيزيائي. قبل Gato كانت عبارة «نموذج واحد لكل شيء» موقفاً فلسفياً. بعده أصبحت خارطة طريق هندسية. المسار من Gato إلى RT-1 إلى RT-2 يرسم اتجاهاً واضحاً: خُذ فرضية العمومية على محمل الجدّ، أضِف مزيداً من البيانات والحجم، وسيبدأ المتخصّصون بفقدان مبرّرهم.

المرجعReed, Żołna, Parisotto, Gómez Colmenarejo, Novikov, Barth-Maron, Giménez, Sulsky, Kay, Springenberg, Eccles, Bruce, Razavi, Edwards, Heess, Chen, Hadsell, Vinyals, Bordbar, de Freitas. A Generalist Agent. TMLR, 2022.

مصطلحات هذه الورقة