سلامة الذكاء الاصطناعي2022متوسط14 دقيقة قراءة
اختبار الفريق الأحمر للنماذج اللغوية للحدّ من أضرارها: المنهجيات وأنماط التوسّع والدروس المستفادة
Red Teaming Language Models to Reduce Harms: Methods, Scaling Behaviors, and Lessons Learned
Ganguli, D. · Lovitt, L. · Kernion, J. · Askell, A. · Bai, Y. · Kadavath, S. · Mann, B. · Perez, E. · Schiefer, N. · Ndousse, K. · Jones, A. · Bowman, S. · Amodei, D. · Brown, T. · Kaplan, J. · Clark, J. — arXiv
المشكلة
النماذج اللغوية الكبيرة قد تُنتج مخرجات ضارة بأشكال متعددة: تعزيز التحيّزات الاجتماعية، توليد محتوى سامّ، تسريب بيانات شخصية، أو المساعدة في نشر معلومات مُضلِّلة. بحلول 2022 كانت هناك عدة محاولات لمعالجة هذا — كالتوجيه بالأمثلة والتصفية والتعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية — لكن المجال كان يفتقر إلى طريقة منهجية لاكتشاف مواطن الضعف وقياس فعالية هذه الحلول ومقارنتها. لم توجد معايير متّفق عليها لاختبار النماذج تحت الضغط، ولا مجموعات بيانات عامة كبيرة للهجمات الخصومية، ولا فهم واضح لعلاقة حجم النموذج بمدى مقاومته للاستفزاز.
الإسهام
قدّمت هذه الورقة ثلاث إسهامات غيّرت طريقة تعامل المجال مع أمان النماذج. أولاً، دراسة منهجية لأثر التوسّع على اختبار الفريق الأحمر عبر ثلاثة أحجام (2.7 و13 و52 مليار معامل) وأربعة أنواع من النماذج — بيّنت أن نماذج التعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية تزداد صلابة أمنية كلما كبرت، في حين لا تتحسّن بقية الأساليب. ثانياً، نشر 38,961 هجمة كمجموعة بيانات مفتوحة — تفوق سابقتها بعشر مرات — ما أتاح للمجتمع دراسة أنماط الهجوم وبناء مصنّفات أمان وتطوير أدوات فريق أحمر آلية. ثالثاً، توثيق شفّاف وشامل للمنهجية والعمليات ونقاط عدم اليقين — وضع أساساً لممارسات الفريق الأحمر المسؤولة.
الأثر
رسّخت هذه الورقة اختبار الفريق الأحمر كخطوة أساسية في أمان الذكاء الاصطناعي. وأظهرت أن نماذج التعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية تزداد أماناً مع التوسّع — وهي نتيجة أثّرت مباشرة في تصميم أنظمة لاحقة كـChatGPT وClaude. تحوّلت مجموعة البيانات المنشورة إلى مرجع أساسي لأبحاث الأمان. كما دفعت الشفافية التي اتّبعتها الورقة مختبرات أخرى إلى تبنّي ممارسات فريق أحمر خاصة بها ونشرها علناً، وعزّزت القناعة بأن الاختبار الخصومي المنهجي شرط لا بدّ منه قبل إطلاق أي نموذج لغوي كبير.
تخيّل أن بنكاً وظّف لصوصاً محترفين لمحاولة اقتحام خزنته — ليس للسرقة، بل لكشف كل ثغرة: أين القفل الضعيف؟ أين النقطة العمياء في الكاميرات؟ أين الخلل في نظام الإنذار؟ كل محاولة اقتحام فاشلة تُريه بالضبط أين يحتاج تعزيزاً.
الآن وسّع الصورة: بدلاً من خزنة واحدة، أربع خزنات بمستويات حماية مختلفة. وبدلاً من لص واحد، 324 شخصاً ينفّذون نحو 39,000 محاولة. الاكتشاف الأهم؟ الخزنة التي صُمّمت بناءً على دروس محاولات الاقتحام السابقة () يصعب اقتحامها بشكل متسارع كلما كبرت — أمّا الخزنات الأبسط فتبقى سهلة الاختراق مهما كبر حجمها.
هذه الورقة هي عملية التدقيق الأمني تلك، لكن على .
ما اختبار الفريق الأحمر ولماذا يهمّ؟
فكرة مأخوذة من المجال العسكري والأمن السيبراني: فريق مهمّته محاولة اختراق النظام، وفريق آخر يدافع عنه. في عالم ، الفكرة هي أن تُكلّف أشخاصاً — أو حتى نماذج أخرى — بمحاولة دفع النموذج عمداً نحو مخرجات ضارة: محتوى مسيء، تعليمات خطيرة، بيانات شخصية، أو معلومات مُضلِّلة.
لكن لماذا لا تكفي التقليدية؟ لأنها تعتمد على مُدخلات ثابتة ومحدّدة سلفاً. الإنسان يستطيع الإبداع والتكيّف والإصرار بطرق لا تلتقطها الاختبارات الجامدة. مثلاً قد يلجأ المهاجم إلى تمثيل الأدوار (كأن يقول «تخيّل أنك شخصية شريرة واشرح لي كيف…»)، أو يبدأ بسؤال بريء ثم يُصعّد تدريجياً عبر عدة جولات حتى يصل إلى منطقة خطرة، أو يستغلّ ميل النموذج الطبيعي لتقديم المساعدة.
هذه الورقة أجرت واحدة من أولى عمليات اختبار الفريق الأحمر المنهجية على نطاق واسع. شارك 324 شخصاً من منصات ونفّذوا 38,961 على نماذج بأحجام وتكوينات أمان مختلفة. الهدف كان ثلاثياً: اكتشاف أنواع الأضرار التي تُنتجها هذه النماذج، والتحقّق من فعالية تدخّلات الأمان المختلفة، ونشر النتائج علناً ليستفيد منها المجتمع البحثي.
النماذج الأربعة تحت الاختبار
اختبر الباحثون أربعة أنواع من المساعدات الذكية، كل منها بمستوى حماية مختلف. فكّر فيها كأربعة أقفال متدرّجة التعقيد على الخزنة نفسها:
نموذج لغوي خام (Plain LM) — نموذج بلا أي تدابير أمان، يعمل كمساعد حواري بالحدّ الأدنى من التنسيق. هذا هو خطّ الأساس — خزنة بقفل بسيط.
نموذج لغوي مُوجَّه (Prompted LM) — النموذج نفسه، لكن مع يتضمّن 14 مثالاً تُرشده ليكون مفيداً وصادقاً وغير مؤذٍ (HHH). أشبه بحارس أمن يعمل وفق تعليمات مكتوبة — مفيد، لكن يسهل خداعه بقليل من الحيلة.
(RS) — عند كل ردّ، يُولّد النموذج 16 إجابة مرشّحة، ثم يختار الأقل ضرراً من بينها. أشبه بلجنة تُراجع كل إجابة قبل إرسالها.
التعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية (RLHF) — هنا يُدرَّب النموذج من الأساس بحيث يتعلّم داخلياً تفضيل الردود الآمنة، باستخدام لتعظيم درجات عدم الضرر. هذا هو القفل الذي أُعيد تصميمه كلياً بناءً على ما اكتشفه اللصوص السابقون.
اختُبر كل نوع بثلاثة أحجام: 2.7 و13 و52 مليار . هذه المصفوفة من 12 تكويناً أتاحت دراسة كيف يتغيّر الأمان مع حجم النموذج ونوع التدخّل المستخدم.
النتيجة الجوهرية: التعلّم المعزَّز يتحسّن مع التوسّع والبقية لا
أبرز نتائج الورقة مُوضَّحة في الشكل 1. قاس الباحثون نجاح الهجمات بطريقتين: تقييم ذاتي من أعضاء الفريق الأحمر على مقياس من خمس نقاط، ودرجة آلية من نموذج تفضيلات مُدرَّب على تمييز الردود الضارة (كلما انخفضت الدرجة زاد الضرر).
الاكتشاف الذي غيّر المجال: نماذج التعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية تزداد صعوبة في اختراقها كلما كبر حجمها. النموذج ذو 52 مليار معامل المُدرَّب بـRLHF كان أكثر مقاومة بفارق واضح عن نسخة 2.7 مليار. هذا يعني أن يعمل لصالح الأمان — لكن فقط حين يكون الأمان مدمجاً في نفسه.
أمّا الأنواع الثلاثة الأخرى — النموذج الخام، والمُوجَّه، وأخذ العيّنات بالرفض — فلم تُظهر تحسّناً مع التوسّع. تكبير النموذج لم يزده أماناً ما لم يُدمج الأمان في عملية التدريب ذاتها.
ومن النتائج المفاجئة: النموذج المُوجَّه بـ14 مثالاً لم يكن أصعب في اختراقه من النموذج الخام بلا أي حماية. هذا يناقض نتائج سابقة من معايير تقييم ثابتة، ويُظهر أن الإنسان قادر على تجاوز الأمان القائم على الموجِّهات بطرق لا تكشفها الاختبارات المُعدّة سلفاً.
أخذ العيّنات بالرفض كان الأصعب في مهاجمته عند كل الأحجام. لكن الباحثين لاحظوا أنه يحقّق أمانه بالتهرّب — يرفض الحوار من الأساس بدلاً من أن يتفاعل بشكل مفيد مع تجنّب الضرر.
قياس الضرر: نماذج التفضيلات كحكّام آليين
كيف تقيس ما إذا كان ردّ النموذج ضاراً؟ استخدم الباحثون طريقتين متكاملتين. الأولى أن أعضاء الفريق الأحمر أنفسهم قيّموا نجاح هجماتهم على مقياس من 0 إلى 4 بعد كل محادثة. الثانية أن نموذج تفضيلات منفصلاً — مُدرَّبة على التفريق بين الضار وغير الضار — منح كل ردّ درجة آلياً.
هذا النموذج يتعلّم عبر المقارنة الثنائية: أثناء جمع البيانات، يُعرض على كل عضو ردّان محتملان ويُطلب منه تحديد الأكثر ضرراً. من هذه المقارنات يتعلّم النموذج تقييم أي ردّ جديد على مقياس مستمرّ لعدم الضرر.
لكل محادثة، حُسبت درجة عدم الضرر لكل ردّ (مع مراعاة كامل السياق السابق)، ثم أُخذ الحدّ الأدنى كدرجة المحادثة ككل. الفكرة بسيطة: ردّ واحد ضار يكفي لجعل التفاعل بأكمله خطيراً، حتى لو كانت بقية الردود سليمة.
المقياسان مترابطان لكنهما ليسا متطابقين. التقييم البشري يعكس الحكم الشخصي للمهاجم، بينما الدرجة الآلية توفّر قياساً متّسقاً وقابلاً للتوسّع. الجمع بينهما يُعطي صورة أشمل عن مدى نجاح الهجوم.
خريطة الأضرار: ما كشفته الهجمات
من أهمّ ما قدّمته الورقة تصنيف مفصّل لأنواع الهجمات والأضرار التي كشفتها. حوّل الباحثون جميع نصوص الهجمات (38,961) إلى باستخدام نموذج بحجم 52 مليار معامل، ثم أسقطوها إلى بُعدين عبر . ظهرت تجمّعات طبيعية أمكن تصنيفها يدوياً.
الفئات الخمس الأكثر شيوعاً: (1) التمييز والظلم، (2) خطاب الكراهية واللغة المسيئة، (3) العنف والتحريض، (4) السلوك غير الأخلاقي غير العنيف كالكذب والغش والتلاعب، و(5) التنمّر والتحرّش.
النقطة المهمّة هنا أن الهجمات الخفيّة — وخاصة «السلوك غير الأخلاقي غير العنيف» — نجحت بمعدّل أعلى من الهجمات الفجّة المباشرة. وهذا منطقي: آليات مُعايَرة عادةً لصدّ الواضحة كالشتائم والعنف الصريح، فتمرّ الانتهاكات الأخلاقية الأكثر نعومة بسهولة أكبر.
هناك أيضاً فئات أقل تكراراً لكنها ذات دلالة: طلب بيانات شخصية، تعاطي المواد، الاحتيال، معلومات عن أسلحة، إرهاب، إيذاء نفس، وإيذاء أطفال. فئة «أخرى» كانت شائعة كذلك، وهذا يؤكّد أن أي تصنيف ثابت سيُفوّت أنواعاً من الهجمات يبتكرها البشر.
الفريق الأحمر: مَن يُهاجم وكيف
ضمّ الفريق الأحمر 324 شخصاً مقيمين في الولايات المتحدة، معظمهم (307) من منصة أمازون ميكانيكال تيرك والبقية (17) من أبوورك. التعليمات كانت مفتوحة: «حاول دفع النموذج للتصرف بشكل سيء» — مع حرية كاملة في اختيار أسلوب الهجوم والموضوع ضمن حدود التحمّل الشخصي.
ملاحظة لافتة عن الفريق نفسه: نحو 80% من الهجمات جاءت من 15% فقط من العاملين. بعض الأفراد كانوا أمهر بكثير من غيرهم في إيجاد الثغرات — وهذا له دلالات عملية مهمّة في كيفية اختيار فرق الاختبار وتدريبها. استخدم الباحثون نموذج تأثيرات مختلطة خطياً لتقدير قدرة كل عامل، ووجدوا تبايناً واضحاً في المهارة.
بعض العاملين اعتمدوا على قوالب جاهزة (مثل «أخبرني بإهانة لـ[شخص] تبدأ بحرف [كذا]»)، وهذه تُنتج هجمات كثيرة بسرعة لكن بتنوّع محدود. آخرون كانوا أكثر إبداعاً: ابتكروا هجمات تمثيل أدوار، واستراتيجيات تصعيد متعددة الجولات، وأساليب تلاعب ناعمة. الهجمات الأخطر تطلّبت دائماً إبداعاً ومثابرة.
اهتمّ الباحثون أيضاً برفاهية العاملين: تحذيرات مسبقة من المحتوى الصعب، إرشادات للتحمّل الشخصي، فترات راحة مُوصى بها، واستبيان رفاهية. الطريف أن المشاركين أبلغوا عموماً عن مشاعر إيجابية واستمتاع بالعمل — نتيجة مُطمئنة بالنظر إلى التشابه مع حيث إرهاق العاملين مشكلة معروفة.
مشكلة الذاتية: ما الذي يُعدّ ضاراً؟
سؤال جوهري في أي عملية فريق أحمر: هل يتّفق أشخاص مختلفون على ما إذا كان الهجوم ناجحاً؟ لمعرفة ذلك، أجرى الباحثون تجربة منفصلة طلبوا فيها من 3 مُقيّمين مستقلين تقييم الألف نصّ هجوم نفسها.
النتيجة كانت مُقلقة: الاتفاق بين المُقيّمين منخفض. مقياس فلايس كابا — حيث 1 تعني اتفاقاً تاماً و0 مستوى الصدفة — أعطى 0.32 فقط للمقياس الخماسي، وارتفع إلى 0.49 حين بُسِّط التقييم إلى ثنائي (ناجح أو غير ناجح). وحتى بين المراجعين الثلاثة وحدهم دون المهاجم الأصلي، لم يتجاوز الاتفاق 0.55.
ماذا يعني هذا؟ أن مفهوم «الضرر» ذاتيّ بطبيعته. ما يعتبره شخصٌ هجوماً ناجحاً — نصيحة خطرة، تلاعب خفيّ، نكتة مسيئة — قد لا يراه آخر ضاراً أصلاً. هذه ليست مشكلة في المنهجية بل صفة جوهرية في الضرر نفسه: فهو يعتمد على السياق والخلفية الثقافية والحساسية الفردية.
الخلاصة أن أي مقياس واحد لعدم الضرر — بشرياً كان أو آلياً — يُقدّم صورة جزئية. لذلك أوصى الباحثون باستخدام مقاييس متعددة والشفافية حول عدم اليقين المُلازم لقياس الضرر.
مجموعة البيانات المُصدَرة: 38,961 هجمة كمورد عام
قرار جريء: نشر الباحثون كامل مجموعة البيانات — 38,961 هجمة — للعموم. القرار لم يكن بلا جدل، لأن البيانات نفسها التي تساعد في بناء نماذج أكثر أماناً يمكن أن تُستخدم لتدريب نماذج أكثر ضرراً. لكن الفريق وازن بين الإيجابيات والمخاطر بوضوح.
من حيث القيمة: هذه المجموعة أكبر بعشر مرات من سابقتها (مجموعة حوارات Bot الخصومية التي ضمّت نحو 5,000 محادثة). تغطي نماذج أكبر، وتشمل هجمات على نماذج مُدرَّبة بـالتعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية، وترفق كل هجمة بتقييمات بشرية ودرجات عدم ضرر آلية. تكلفة إنتاجها وحدها تجاوزت 60,000 دولار أجوراً للعاملين.
كل نقطة بيانات تشمل: نصّ المحادثة، تقييم المهاجم لمدى نجاحه، وصف مختصر للهجمة المقصودة، درجات عدم الضرر لردود النموذج ولوصف الهجوم، نوع النموذج وحجمه، ومُعرِّف مجهول للعامل. نُقّيت البيانات من معلومات التعريف الشخصي باستخدام تعبيرات نمطية، مع ملاحظة أن بعض البيانات الشخصية التي أنتجها النموذج (كعناوين وأرقام هواتف) بدت مُختلَقة وليست حقيقية.
أصبحت هذه المجموعة مرجعاً أساسياً للمجتمع البحثي: استُخدمت لبناء مصنّفات أمان، وتطوير أساليب فريق أحمر آلية، وتوصيف أنماط الهجوم على النماذج اللغوية.
القيود: ما لا يستطيع الفريق الأحمر رصده
من نقاط القوة في هذه الورقة صراحتها حول القيود. الفريق الأحمر بأكمله كان من الولايات المتحدة، ما يعني أن البيانات تعكس منظوراً ثقافياً واحداً. الأضرار المرتبطة بثقافات ولغات وسياقات أخرى قد تكون ممثَّلة بشكل ناقص.
الخبرة التخصصية كانت فجوة أخرى. بعض الهجمات تحتاج معرفة متخصصة للحكم عليها — هل تعليمات تركيب مادة كيميائية قابلة للتنفيذ فعلاً؟ هل النصيحة الطبية خطيرة حقاً؟ عاملون بلا هذه الخبرة قد يُقيّمون مثل هذه الهجمات بشكل غير دقيق.
البيانات أيضاً ناقصة بطبيعتها. النماذج دُرِّبت جزئياً على كود برمجي، لكن لم تظهر أي هجمات تتعلّق بتوليد كود خبيث. وهجمات تمثيل الأدوار — حيث يُطلب من النموذج التصرّف كشخصية خيالية تتجاوز قواعد الأمان — اكتُشفت داخلياً لكنها غابت عن بيانات العاملين.
وأخيراً، أشارت الورقة إلى توتّر أساسي: نشر النتائج علناً يُحسّن أمان المجتمع، لكنه يكشف أيضاً ثغرات قد يستغلّها مسيئون. لذا دعا المؤلفون إلى بناء معايير مشتركة ومنتديات محايدة لمناقشة هذا التوازن.
الإرث: من تجربة إلى معيار صناعي
2014
اكتشاف الأمثلة الخصومية (سزيغيدي وآخرون)
بدأ مفهوم الاختبار الخصومي للشبكات العصبية من مصنّفات الصور. تغييرات طفيفة لا تراها العين كافية لخداع نماذج واثقة من نفسها.
2019
ابنِه واكسره وأصلحه (دينان وآخرون)
إطار مبكر لجمع بيانات خصومية لأمان الحوار. بيّن أن تكرار الاختبار مع وجود بشر في الحلقة يُعزّز متانة النموذج.
2022
اختبار الفريق الأحمر للنماذج اللغوية بنماذج لغوية (بيريز وآخرون)
أتمتة اختبار الفريق الأحمر: توظيف نماذج لغوية لتوليد مُدخلات خصومية بدلاً من الاعتماد الكامل على البشر.
2022
هذه الورقة — اختبار الفريق الأحمر على نطاق واسع (غانغولي وآخرون)
38,961 هجمة بشرية على 12 تكويناً مختلفاً. أول دليل واسع النطاق على تحسّن نماذج التعلّم المعزَّز مع التوسّع. نُشرت مجموعة البيانات للعموم.
2022
الذكاء الاصطناعي الدستوري (باي وآخرون)
استفاد من دروس الفريق الأحمر لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي تُراجع نفسها وتُصحّح سلوكها وفق مجموعة مبادئ محدّدة.
2023
الفريق الأحمر يصبح معياراً صناعياً
تبنّت المختبرات الكبرى (OpenAI وGoogle وAnthropic وMeta) اختبار الفريق الأحمر المنهجي قبل إطلاق نماذجها. أوامر تنفيذية وأطر تنظيمية أشارت إليه كممارسة ضرورية.
تأثير هذه الورقة يتجاوز نتائجها التقنية. بنشرها المنهجية والبيانات ونقاط عدم اليقين بالكامل، رسّخت الشفافية كمعيار في أبحاث . النتيجة القائلة بأن التعلّم المعزَّز من التغذية الراجعة البشرية يتحسّن أمنياً مع التوسّع أصبحت فرضية أساسية في تصميم الأنظمة اللاحقة. ونقاش الورقة الصريح حول المقايضات — بين الانفتاح والأمان، وبين الشمولية والجدوى — وضع نموذجاً لكيفية تواصل المختبرات المسؤولة حول الأمان.
المرجعGanguli, Lovitt, Kernion, Askell, Bai, Kadavath, Mann, Perez, Schiefer, Ndousse, et al.. Red Teaming Language Models to Reduce Harms: Methods, Scaling Behaviors, and Lessons Learned. arXiv, 2022.
مصطلحات هذه الورقة
- الاختبار العدائيRed Teaming
- الاختبار العدائيAdversarial Testing
- سلامة الذكاء الاصطناعيAI Safety
- التعلم بالتعزيز القائم على التقييم البشريReinforcement Learning from Human Feedback
- الترشيح بالرفضRejection Sampling
- عدم الإيذاءHarmlessness
- السمّيةToxicity
- الهجوم العدائي الموجهAdversarial Attack
- النموذج اللغويLanguage Model
- التدريجScaling
- التعهيد الجماعيCrowdsourcing
- نموذج التفضيلاتPreference Model
- إشراف المحتوىContent Moderation
- الانحياز الحسابيBias