Agents2023متوسط12 دقيقة قراءة

الوكلاء التوليديون: محاكاة تفاعلية للسلوك البشري

Generative Agents: Interactive Simulacra of Human Behavior

Park, J.S. · O'Brien, J.C. · Cai, C.J. · Morris, M.R. · Liang, P. · Bernstein, M.S. — UIST

المشكلة

بناء شخصيات غير قابلة للعب (NPCs) تتصرّف بشكل مقنع ظلّ تحدياً مفتوحاً في الذكاء الاصطناعي وصناعة الألعاب لعقود. الأساليب التقليدية — كآلات الحالة المحدودة وأشجار السلوك والتعلّم المعزّز — إما تحتاج لكتابة كل تفاعل ممكن يدوياً، أو لا تصلح إلا لألعاب تنافسية فيها إشارات مكافأة واضحة. لا شيء من ذلك أنتج شخصيات تتذكّر ماضيها، وتُكوّن آراء، وتنسّق مع غيرها، وتتصرّف بعفوية في عالم مفتوح. النماذج اللغوية الكبيرة تحمل في طيّاتها معرفة واسعة بالسلوك البشري، لكن المحث الواحد لا يتسع لحياة كلها، وبدون نظام لإدارة الذاكرة يبدأ الوكيل بالنسيان والتناقض مع نفسه وفقدان الاتساق بمرور الوقت.

الإسهام

بنية وكيل مؤلفة من ثلاثة مكونات تُضاف فوق : (1) تيار ذاكرة يحفظ كل تجربة بلغة طبيعية، (2) وحدة تأمّل تستخلص من الملاحظات اليومية استنتاجات عالية المستوى، (3) وحدة تبني جدولاً يومياً وتفكّكه تدريجياً إلى مهام دقيقة. تتولى دالة استرجاع ترتيب الذكريات وفق حداثتها وأهميتها وصلتها بالموقف لإبراز السياق المناسب في اللحظة المناسبة. طُبّقت هذه البنية عملياً في «سمولفيل» — بيئة تضم 25 وكيلاً يُكوّنون علاقات من تلقاء أنفسهم، وينشرون الأخبار، وينسّقون أنشطة جماعية كحفلة عيد الحب.

الأثر

هذه الورقة دشّنت حقبة الوكلاء المستقلين المبنيين على النماذج اللغوية الكبيرة. أثبتت أن هذه النماذج حين تُزوَّد بذاكرة منظّمة وآلية تأمّل تستطيع إنتاج سلوك اجتماعي ناشئ — لا مجرد ردود فورية على أسئلة منفردة. أثّرت البنية مباشرة في أُطر وكلاء لاحقة مثل Voyager وWebArena وAutoGPT، وصار تصميم استرجاع الذاكرة فيها مرجعاً أساسياً لأنظمة الوكلاء المعزّزة بالاسترجاع. والأهم أن مفهوم «الوكلاء التوليديين» نقل اهتمام الباحثين من استخدام النماذج اللغوية الكبيرة كروبوتات محادثة إلى توظيفها محرّكاً إدراكياً لشخصيات تفاعلية تعيش وتتطوّر مع الزمن.

تخيّل أنك عمدة قرية مصغّرة وضعت فيها 25 شخصية — صيدلاني، وصاحبة مقهى، وطالب جامعي، ورسّام. في الوضع المعتاد، ستضطر لتحريك كل شخصية بيدك، وكتابة كل حوار، ورسم مسار كل واحدة. لكن ماذا لو كان لكل شخصية مذكّرات تحفظ فيها ما عاشته، وضمير يتأمّل فيما حدث ويستخلص منه دروساً، ومُفكّرة يومية تُنظّم بها ساعاتها؟ ماذا لو همست لواحدة منها فقط: «أقيمي حفلة عيد الحب»، ثم تراجعت لتشاهد القرية تدبّ فيها الحياة — الدعوات تنتشر، والزينة تُعلَّق، والمواعيد تُرتَّب، والضيوف يصلون؟

هذا تماماً ما بنته هذه الورقة. الشخصيات وكلاء برمجيون يُشغّلهم نموذج لغوي كبير. المذكّرات هي . والضمير هو وحدة . والمُفكّرة هي وحدة التخطيط. معاً، أنتجوا أول محاكاة مقنعة لعالم اجتماعي يعمل من تلقاء نفسه.

سمولفيل: عالم رملي ينبض بالحياة

بنى الباحثون عالماً ثنائي الأبعاد أسموه «سمولفيل» على غرار لعبة The Sims. العالم يتضمّن منازل ومقهى وحانة وحديقة ومدرسة وسكناً جامعياً ومتاجر، وكل مبنى فيه مناطق فرعية وأغراض يمكن التفاعل معها (المطبخ فيه موقد، وغرفة النوم فيها سرير). يعيش في هذا العالم 25 وكيلاً مستقلاً، ولكل واحد منهم فقرة واحدة تُعرّف شخصيته: من هو، وماذا يعمل، ومن يعرف.

يتجوّل الوكلاء بين الأماكن ويدخلون المباني ويتعاملون مع الأغراض. حين يتقارب وكيلان مكانياً قد تنشأ بينهما محادثة كاملة بلغة طبيعية. يستطيع المستخدم أيضاً دخول العالم ومراقبة ما يحدث، أو التدخل بالتحدث إلى وكيل أو تغيير حالة غرض ما — كأن يضبط الموقد على «يحترق» ليرى كيف سيتصرف الوكيل.

من الناحية البنيوية، يُنظَّم العالم كشجرة: الجذر هو القرية بأكملها، والفروع هي المناطق (منازل ومتاجر)، والأوراق هي الأغراض (طاولات ورفوف). كل وكيل يحتفظ برؤية جزئية لهذه الشجرة يُحدّثها كلما استكشف موقعاً جديداً. هذا التمثيل يتيح لـالنموذج اللغوي الكبير التفكير في التنقل المكاني عبر أوصاف لغوية بدلاً من إحداثيات رقمية.

افتح في المختبر
استكشف عالم سمولفيل. انقر على منطقة لترى مناطقها الفرعية والوكلاء الموجودين فيها. الهيكل الشجري يُظهر كيف يتنظّم هذا العالم.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

البنية المعمارية: الذاكرة والتأمّل والتخطيط

المشكلة الأساسية واضحة: النموذج اللغوي الكبير يُجيد توليد سلوك مقنع في لحظة واحدة، لكنه لا يستطيع الحفاظ على اتساق هذا السلوك عبر ساعات وأيام وعلاقات اجتماعية تتطوّر. أخبر وكيلاً بأنه صيدلاني واسأله «ماذا ستفعل الآن؟» — ستحصل على إجابة معقولة. لكن أعِد السؤال عشر مرات وستلاحظ أنه يكرّر نفسه، يتناقض، ويفقد أي خيط سردي. ببساطة، الوكيل بلا ماضٍ ولا نموّ ولا إحساس بالزمن.

الحل الذي تقترحه الورقة هو بنية من ثلاثة أجزاء تلتفّ حول النموذج اللغوي كسقالة إدراكية. الفكرة ببساطة هي منح النموذج ثلاث أدوات لا يملكها طبيعياً: مذكّرات يومية (تيار الذاكرة)، ودفتر لتدوين الاستنتاجات العميقة (وحدة التأمّل)، ورزنامة (وحدة التخطيط). كل مكوّن يُغذّي الآخر، والأهم أن كل شيء يُخزَّن كنص بلغة طبيعية — وهذا يعني أن النموذج يستطيع أن يقرأ ذكرياته ويُفكّر فيها كما يفكّر في أي نص آخر.

افتح في المختبر
الأعمدة الثلاثة لبنية الوكيل التوليدي. انقر على كل مكوّن لترى آلية عمله وكيف يتصل بالمكوّنات الأخرى.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

المكوّن الأول: تيار الذاكرة

تيار الذاكرة ببساطة هو سجل زمني متواصل لكل ما يمرّ به الوكيل. كل مُدخل عبارة عن جملة بلغة طبيعية مرفقة بوقت إنشائها ووقت آخر مرة استُخدمت فيها. المُدخلات تشمل («إيزابيلا تُرتّب المعجّنات»)، ومحادثات («إيزابيلا وماريا تناقشان حفلة عيد الحب»)، بل حتى حالات الأغراض المحيطة («الثلاجة فارغة»).

لكن تخزين كل شيء يُوجِد مشكلة جديدة: حجم الذكريات المتراكمة يتجاوز بكثير ما تتسع له في . والحل الساذج — تلخيص كل الذكريات في فقرة مختصرة — يُنتج إجابات سطحية لا تفيد. الحل الحقيقي هو الاسترجاع الانتقائي: ليست كل ذكرى مهمة في كل لحظة، والمطلوب هو انتقاء الذكريات الأنسب للموقف الراهن.

الاسترجاع: العثور على الذكريات المناسبة

ليست كل ذكرى مفيدة في كل لحظة، فكيف يُقرّر النظام أي الذكريات يسترجع؟ تُقيَّم كل ذكرى وفق ثلاثة عوامل تعمل معاً.

الحداثة تمنح أفضلية للذكريات التي استُخدمت قريباً. الآلية هي دالة بمعدّل 0.995 لكل ساعة محاكاة — أي أن إفطار هذا الصباح أهم بكثير من إفطار الثلاثاء الماضي.

الأهمية تُفرّق بين الأحداث الروتينية والمفصلية. النموذج اللغوي نفسه يمنح كل ذكرى درجة من 1 إلى 10 لحظة تسجيلها — تنظيف الأسنان يأخذ 1، ودعوة شخص تحبّه لموعد تأخذ 8.

الصلة تقيس العلاقة بين الذكرى والموقف الحالي. يُحوَّل نص كل ذكرى إلى ، ثم تُحسب الصلة عبر بين متّجه الذكرى ومتّجه يصف السياق الراهن.

الدرجة النهائية للاسترجاع هي مجموع مرجَّح لهذه العوامل الثلاثة بعد تطبيعها إلى المجال [0,1][0, 1]:

score=αrecencyrecency+αimportanceimportance+αrelevancerelevance\text{score} = \alpha_{\text{recency}} \cdot \text{recency} + \alpha_{\text{importance}} \cdot \text{importance} + \alpha_{\text{relevance}} \cdot \text{relevance}
دالة تقييم استرجاع الذاكرةفي التطبيق الفعلي ضُبطت جميع قيم α\alpha على 1 (أي أوزان متساوية). تُرتَّب الذكريات بحسب هذه الدرجة وتُختار الأعلى تقييماً بما يتسع في نافذة سياق النموذج. الفائدة من هذا التوازن أن ذكرى حديثة لكنها بعيدة عن الموضوع وذكرى قديمة لكنها وثيقة الصلة كلتاهما تحظيان بفرصة للظهور.
افتح في المختبر
حرّك أشرطة التحكم لترى كيف تؤثر الحداثة والأهمية والصلة في الذكريات التي تُسترجع. الذكريات ذات أعلى درجة مُجمّعة ترتفع إلى القمة.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

المكوّن الثاني: التأمّل

الملاحظات الخام وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات ذكية. لنأخذ مثالاً: إذا سألت كلاوس «مع مَن تودّ قضاء وقتك؟»، فإن وكيلاً لا يملك سوى ملاحظات سيختار فولفغانغ — جاره في السكن — لأنه الشخص الذي يتقابل معه أكثر من غيره. لكن في الواقع، كلاوس وفولفغانغ لا يتبادلان سوى تحيات سطحية ولا تجمعهما علاقة حقيقية.

الإجابة الأدق تحتاج إلى تعميم: أن يلاحظ النظام أن كلاوس يقضي ساعات في البحث العلمي، وأن ماريا تفعل الشيء نفسه في مجال آخر، فيستنتج أن بينهما شغفاً مشتركاً. هذا تحديداً ما تقوم به وحدة التأمّل.

تبدأ عملية التأمّل تلقائياً حين يتجاوز مجموع درجات الأهمية للأحداث الأخيرة عتبة معيّنة (150 في الورقة). عملياً، يتأمّل الوكيل مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم المُحاكى، وتسير العملية في خطوتين:

أولاً، يُولّد النموذج أسئلة شاملة من آخر 100 ذكرى: «ما الذي يشغل كلاوس؟»، «كيف علاقته بماريا؟». ثانياً، يسترجع الذكريات المرتبطة بكل سؤال ويستخلص منها استنتاجات موثّقة بالأدلة: «كلاوس مُكرَّس لبحثه عن التحوّل الحضري (بناءً على الذكريات 1 و2 و8 و15)».

النقطة الجوهرية هنا: نتائج التأمّل تُخزَّن بدورها في تيار الذاكرة — أي أن الوكيل يستطيع لاحقاً أن يتأمّل في تأمّلاته السابقة، فتتكوّن شجرة من الفهم يتصاعد تجريدها: الأوراق ملاحظات خام، والعقد الوسيطة تأمّلات، والعقد العليا تأمّلات مبنية على تأمّلات.

افتح في المختبر
استكشف كيف تتحول الملاحظات إلى تأمّلات، والتأمّلات إلى استنتاجات أعمق. انقر على العقد لتتبّع سلسلة الأدلة.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

المكوّن الثالث: التخطيط والاستجابة

بدون تخطيط، يبحث النموذج اللغوي عن أكثر فعل معقول تالياً — وهذا قد يعني تناول الغداء عند الساعة 12:00، ثم مرة أخرى عند 12:30، ومرة ثالثة عند 1:00. كل فعل بمفرده منطقي، لكن التسلسل ككل لا معنى له. وحدة التخطيط تحلّ هذه المشكلة بمنح الوكيل جدولاً يومياً متماسكاً.

آلية التخطيط تنازلية ومتدرّجة. في البداية، يُنشئ الوكيل خطة يومية عامة مقسّمة إلى 5–8 أجزاء بناءً على شخصيته وملخّص يومه السابق: «1) الاستيقاظ الساعة 8:00، 2) المحاضرات الساعة 10:00... 5) العمل على المقطوعة الموسيقية من 1:00 إلى 5:00 مساءً.» ثم يُفكَّك كل جزء إلى مقاطع مدتها ساعة، وكل مقطع إلى مهام من 5 إلى 15 دقيقة: «4:00 مساءً: وجبة خفيفة. 4:05 مساءً: جولة قصيرة. 4:50 مساءً: ترتيب المكتب.»

الخطط أيضاً تُخزَّن في تيار الذاكرة، فتراها دالة الاسترجاع إلى جانب الملاحظات والتأمّلات. بذلك، حين يقرر الوكيل خطوته التالية، فإنه يُوازن بين ما خطّط له وما خبره فعلاً وما استنتجه.

لكن الوكلاء ليسوا عبيداً لجداولهم — يمكنهم أن يتفاعلوا مع المفاجآت. في كل خطوة زمنية يرصد الوكيل محيطه، فإن وقع شيء مهم — كظهور أحد أفراد العائلة أو اشتعال الموقد — قد يترك خطته ويستجيب فوراً. القرار يُتّخذ بإرسال الملاحظة والذكريات المرتبطة إلى النموذج وسؤاله: «هل عليك أن تتفاعل، وإن كان كذلك فكيف؟»

افتح في المختبر
شاهد كيف تُفكَّك الخطة اليومية العامة تكرارياً إلى إجراءات أدق. انقر على كل مستوى لترى التفاصيل.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

السلوك الاجتماعي الناشئ

أكثر نتائج الورقة إثارة هي أنماط التي لم يبرمجها أحد. كل ما فعله الباحثون هو زرع معلومتين: سام يريد الترشح لمنصب العمدة، وإيزابيلا تريد إقامة حفلة عيد الحب. خلال يومين من المحاكاة، ظهرت ثلاث ظواهر لافتة.

. أخبر سام شخصاً واحداً بترشحه، فنقل ذلك الشخص الخبر لغيره. بنهاية اليومين، عرف 8 من أصل 25 وكيلاً (32%) بالانتخابات. وبالمثل، بلغ خبر حفلة إيزابيلا 13 وكيلاً (52%). لا شيء من هذا كان مكتوباً في سيناريو — الوكلاء اختاروا بأنفسهم تناقل الأخبار أثناء محادثاتهم الطبيعية.

تكوين العلاقات. وكلاء لم يلتقوا من قبل عرّفوا عن أنفسهم وتذكّروا بعضهم في لقاءات لاحقة. ارتفعت كثافة من 0.167 إلى 0.74 خلال يومين فقط. مثلاً، حين صادف سام لاتويا في الحديقة، حدّثته عن مشروعها الفوتوغرافي. وبعد فترة، تذكّر سام ذلك وسألها من تلقاء نفسه: «كيف حال مشروعك؟».

التنسيق. دعت إيزابيلا أصدقاءها للحفلة، وقضت العصر في تزيين المقهى، واستعانت بماريا. ماريا بدورها دعت كلاوس الذي تُعجب به سراً. يوم عيد الحب حضر خمسة وكلاء إلى المكان المناسب في الوقت المناسب، بل إن أحدهم دعا آخر لموعد في الحفلة — كل ذلك انطلق من تعليمة بذرة واحدة.

افتح في المختبر
شاهد كيف انتشرت أخبار انتخابات سام ودعوات حفلة إيزابيلا عبر شبكة الوكلاء خلال يومين محاكيين. انقر للتقدم عبر الزمن.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

التقييم: هل كل مكوّن مهم؟

لتقييم مدى إقناع السلوك، أجرى الباحثون «مقابلات» مع كل وكيل — أسئلة عن معرفته بنفسه وذاكرته وخططه وردود أفعاله وتأمّلاته. ثم طُلب من 100 مقيّم بشري ترتيب خمسة إعدادات: البنية الكاملة، وثلاث نسخ محذوف منها مكوّن واحد أو أكثر ()، وخط أساس كتبه بشر.

باستخدام نظام TrueSkill (تعميم لتصنيف في الشطرنج)، حصلت البنية الكاملة على أعلى درجة (μ=29.89\mu = 29.89). كل حذف أنقص الأداء بوضوح: بدون تأمّل (μ=26.88\mu = 26.88)، بدون تأمّل ولا تخطيط (μ=25.64\mu = 25.64)، وبدون ذاكرة ولا تخطيط ولا تأمّل (μ=21.21\mu = 21.21). اللافت أن خط الأساس البشري سجّل μ=22.95\mu = 22.95 فقط — أي أقل من البنية الكاملة بفارق واسع. حجم الأثر بين أضعف إعداد والبنية الكاملة بلغ d=8.16d = 8.16، أي ثمانية انحرافات معيارية.

هذه النتائج تؤكد أن كل مكوّن يؤدي دوراً لا غنى عنه. بدون التأمّل، لا يستطيع الوكيل استخلاص دروس من تجاربه. بدون التخطيط، يفقد الاتساق الزمني. وبدون الذاكرة، يتحول إلى مجرد مخرجات نموذج لغوي عامة بلا تاريخ شخصي.

افتح في المختبر
قارن درجات TrueSkill بين البنية الكاملة والنسخ المبتورة وخط الأساس البشري. مرّر فوق كل عمود لترى أيّ مكوّن أُزيل.
تستيقظ التجربة عند وصولك…

أنماط الإخفاق والقيود

الوكلاء لم يكونوا مثاليين بالطبع. ظهرت خلال المحاكاة عدة أنماط إخفاق تستحق الانتباه.

أخطاء في الاسترجاع. أحياناً أخفق الوكيل في جلب الذكرى المناسبة. مثلاً، حين سُئل أحدهم عن حفلة عيد الحب تذكّر أنه ينبغي أن يناقش السياسة في الحفلة، لكنه لم يتذكّر أن الحفلة موجودة أصلاً.

التزيين والمبالغة. الوكلاء نادراً ما اختلقوا تجارب كاملة من العدم، لكنهم أضافوا تفاصيل غير موجودة. إيزابيلا مثلاً كانت تعلم أن سام مترشح للعمدة، فأضافت من عندها أنه «سيُعلن ترشحه غداً» — وهو شيء لم يحدث قط. كذلك وصف وكيل آخر جاره المسمّى «آدم سميث» بأنه «مؤلف ثروة الأمم»، خالطاً بينه وبين الاقتصادي الشهير.

ارتباك مكاني. كلما اكتشف الوكلاء أماكن جديدة، اختاروا أحياناً مواقع غريبة لأنشطتهم — كالتوجه إلى الحانة لتناول الغداء رغم أن المقهى أنسب.

إفراط في التعاون. بسبب في النموذج اللغوي الأساسي، كان الوكلاء يرفضون نادراً جداً. إيزابيلا قبلت كل اقتراح لحفلتها — قراءات شكسبيرية، أمسيات تواصل مهني — حتى لو تعارض مع شخصيتها.

رسمية مبالغ فيها. الأزواج كانوا يُحيّون بعضهم بعبارات من قبيل «سعدت بالحديث معك كالعادة» — لبقة لكنها لا تشبه الطريقة التي يتكلم بها زوجان فعلاً.

السياق التاريخي والأثر

  1. 1994

    تعريف الوكلاء المقنعين

    عرّف بيتس الوكلاء المقنعين بأنهم شخصيات تمنح «وهم الحياة»، مستوحاةً من مبادئ الرسوم المتحركة لديزني. أصبح هذا التعريف النجم الهادي لعقود من الأبحاث.

  2. 2001

    ذكاء الألعاب كمختبر

    طرح ليرد وفان لِنت أن عوالم الألعاب توفّر مختبرات سهلة الوصول لوكلاء الذكاء الاصطناعي المقنعين — أسهل من الروبوتات في العالم الحقيقي.

  3. 2020

    GPT-3 والسلوك بأمثلة قليلة

    أظهر GPT-3 أن النماذج اللغوية الكبيرة تُرمّز نطاقاً واسعاً من السلوك البشري. بدأ الباحثون باستخدامها لمحاكاة استجابات بشرية أحادية الدور.

  4. 2022

    ReAct وسلسلة الأفعال

    دمج إطار ReAct بين التفكير والفعل في وكلاء النماذج اللغوية الكبيرة، مُثبتاً أن المحث المُهيكل قادر على توجيه سلوك متعدد الخطوات.

  5. 2023

    الوكلاء التوليديون (هذه الورقة)

    جمع بارك وزملاؤه بين الذاكرة والتأمّل والتخطيط لإنشاء 25 وكيلاً مستقلاً ينتجون سلوكاً اجتماعياً ناشئاً عبر عدة أيام.

  6. 2023

    Voyager — وكيل التعلّم المفتوح

    وسّع Voyager مفهوم الوكيل التوليدي ليشمل لعبة Minecraft، ببناء مكتبة مهارات واستكشاف مستقل بلا تدخل بشري.

  7. 2023

    WebArena — وكلاء في الويب الحقيقي

    أنشأ WebArena معياراً لوكلاء النماذج اللغوية الكبيرة التي تتفاعل مع مواقع ويب حقيقية، ناقلاً بنيات الوكلاء إلى ما وراء الألعاب الرملية.

المرجعPark, O'Brien, Cai, Morris, Liang, Bernstein. Generative Agents: Interactive Simulacra of Human Behavior. UIST, 2023.

مصطلحات هذه الورقة